السيد صدر الدين الصدر العاملي
151
المهدي ( ع )
ومنهم : الشيخ المحدّث الشهير ابن حجر العسقلاني صاحب « فتح الباري » في شرح صحيح البخاري في كتابه « القول المختصر في علامات المهديّ المنتظر » على ما في « الفتوحات الاسلاميّة » ج 2 ( ص 320 ) حيث قال : يتعين اعتقاد ما دلّت عليه الأحاديث الصحيحة من وجود المهديّ المنتظر ، وهو الذي يخرج الدجال ، وينزل عيسى عليه السّلام في زمنه ، وهو المراد حيث أطلق المهدي ، وأمّا من قبله فليس واحد منهم هو المهديّ المنتظر . انتهى . والشاهد قوله من وجود المهديّ المنتظر . ومنهم : غير واحد من الفضلاء والعرفاء فإنّ الذي يظهر من أشعارهم العربيّة والفارسيّة المذكورة في « ينابيع المودة » وغيره من بعض كتب المناقب أنّهم يرون حياة المهديّ المنتظر ، وأنّه حيّ يرزق لوصفهم له بالولاية والإمامة والخلافة والنّيابة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّه الواسطة في الفيوضات الإلهيّة . ومن أراد الاطّلاع على أكثر من ذلك وهو كثير فعليه بكتب أصحابنا المؤلّفة في هذا الموضوع ، سيما كتاب « كشف الأستار في الغائب عن الأنظار » تأليف أستاذ المجتهدين وخاتمه المحدّثين الحاج ميرزا حسين النوريّ الطبرسي طاب ثراه ، فإنّ فيه ما يروي الغليل ويشفي العليل . المهديّ ومن رآه نذكر في ذيل هذا العنوان ثلاث حكايات ظريفة ترويحا للقلب لا احتجاجا واستدلالا . الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتابه « طبقات العرفاء » في أحوال الشيخ حسن العراقي : قال : ترددت إليه مع سيّدي أبي العبّاس الحريثي فقال : أتأذن لي أن أحكي لك حكايتي من مبتدأ أمري إلى وقتي هذا كأنّك كنت رفيقي من الصغر ؟ فقلت له : نعم . فقال : كنت شابّا من دمشق ، وكنت صانعا ، وكنّا نجتمع يوما في الجمعة على اللهو واللعب والخمر ،